المحقق النراقي

68

مستند الشيعة

وأما المصلي فهل يجب عليه الرد بالمثل ؟ كما نسب إلى المشهور بين الأصحاب ( 1 ) ، وعن صريح السيد والخلاف ( 2 ) ، وظاهر المدارك ( 2 ) ، بل روض الجنان ( 4 ) ، وغيره : إجماعهم عليه . لصحيحة محمد الأولى ، وصحيحة منصور : " إذا سلم عليك الرجل وأنت تصلي ، قال : ترد عليه خفيا كما قال " ( 5 ) . ولا تنافيهما صحيحة محمد الثانية ، ولا الموثقة ، لكونهما مبنيين على ما هو الشائع من وقوع التسليم هكذا . أو بقوله : سلام عليكم ؟ كما هو ظاهر النافع ( 6 ) ، وصريح بعض آخر ( 7 ) ، للموثقة . أو يجوز الرد بأي نحو كان ، ولو بقوله : عليكم السلام ؟ كما عن الحلي والمختلف ( 8 ) . الظاهر الأخير ، للأصل ، وعدم دلالة شئ من الروايات على الوجوب ، لمكان الجملة الخبرية ، مع أنها معارضة بعضها مع بعض ، وغلبة السلام بقوله : السلام عليكم لا تفيد للصحيحة الثانية ، مع أنها لا تخصص العموم المستفاد من ترك الاستفصال . مضافا إلى أنه يمكن أن يراد بالمماثلة في الصحيحة عدم الزيادة على التسليم من قوله : ورحمة الله وبركاته ، وهو المناسب للخبرين الأخيرين . وبه يحصل الجمع

--> ( 1 ) كما في الرياض 1 : 181 . ( 2 ) السيد في الإنتصار : 47 ، الخلاف 1 : 388 . ( 3 ) المدارك 3 : 474 . ( 4 ) الروض : 339 . ( 5 ) الفقيه 1 : 241 / 1065 ، التهذيب 2 : 332 / 1366 ، الوسائل 7 : 268 أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 3 . ( 6 ) النافع : 34 . ( 7 ) كصاحب الرياض 1 : 182 . ( 8 ) الحلي في السرائر 1 : 236 ، المختلف : 102 .